معالي وزير الصحّة، الدكتور كامبا،
معالي وزير الاتصالات، السيد كاتيمبوي،
معالي محافظ مقاطعة إيتوري، الفريق نكاشاما،
الشركاء والأصدقاء الأعزاء والزملاء الكرام في المنظّمة،
مساء الخير على بونيا،
يشرفني جداً أن أكون هنا في بونيا. وأتمنى لو كانت زيارتي في ظل ظروف مختلفة، ولكنني قدمت إلى هنا لأن سكان مقاطعتي إيتوري وكيفو وجمهورية الكونغو الديمقراطية كلها يستحقون أن يعرفوا أنهم ليسوا لوحدهم.
ولسنا هنا لنملي على الناس ما يلزمهم فعله، وإنما لنستمع إليهم. فهذه المجتمعات تفهم التحديات التي تواجهها والحلول التي يتعين إيجادها لها، ويقتصر دورنا هنا على دعمكم في تنفيذ هذه الحلول معاً. وستكون نهاية هذه الفاشية على يد الملكية المجتمعية.
ويحدوني الأمل خلال زيارتي اليوم وغداً للبلد أن ألتقي بجماعات النساء والزعماء الدينيين وقادة الأعمال والشباب وغيرهم. فبناء جسور الثقة يستغرق وقتاً ويبدأ بالاستماع إلى الآخرين.
وقد التقيت في وقت سابق من هذا اليوم بالوزراء والمحافظ والصليب الأحمر الكونغولي وقادة المجتمع والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالميّ. كما التقيت يوم أمس في كينشاسا بمعالي رئيسة الوزراء جوديث سومينوا تولوكا لمناقشة الفاشية وجهود الحكومة في الاستجابة لها.
وأعرب عن تقديري لالتزامها بضمان أن تُسهم الاستثمارات الموظفة أثناء الاستجابة للفاشية في تعزيز النظام الصحّي لجمهورية الكونغو الديمقراطية في الأجل الطويل، لأنّ ما سنبنيه هنا ينبغي أن يصمد لفترة طويلة تعقب انتهاء هذه الفاشية.
والتقيت كذلك بفريق الأمم المتحدة القطري، والشركاء العاملين في مجالي الصحّة والمساعدات الإنسانية، وأفراد السلك الدبلوماسي، وأعرب عن امتناني لهم على دعمهم المتواصل. فنحن هنا لكي نعمل تحت قيادة حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية خدمة لشعبها.
وهذه الخدمة تتخطى فاشية الإيبولا.
وفي الوقت الذي نكافح هذه الفاشية يداً بيد معكم، فإننا ملتزمون بضمان الاستمرار في تقديم الخدمات الصحّية الأساسية والمساعدات الإنسانية الأخرى للمجتمعات في جميع أنحاء مقاطعة إيتوري وخارجها.
وقد واجهت جمهورية الكونغو الديمقراطية مرض الإيبولا ست عشرة مرة من قبل، وتمكنت من القضاء على جميع فاشياته. وهذه الفاشية هي الفاشية السابعة عشرة منه، وإن تاريخ البلد في مكافحة الفاشيات يمنحني ثقة كبيرة في قدرته على مكافحتها.
وهذه الفاشية ناجمة عن فيروس بونديبوغيو، الذي لا يوجد له لقاح أو علاج مرخص حالياً.
ولكن الأمل يظل موجوداً.
ويمكن النجاة من مرض الإيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو بفضل الرعاية الطبية الجيدة، وقد تعافى هنا في مقاطعة إيتوري بعض الناس من المرض بالفعل، لأن طلب الرعاية في وقت مبكر يُحدث فرقاً فعلياً.
وتعمل المنظّمة أيضاً مع شركائها لتطوير لقاحات وعلاجات مأمونة وفعالة من خلال إجراء التجارب السريرية.
فنظافة اليدين مهمة، وتبادل المعلومات الدقيقة مهم أيضاً، وكذلك التقيد بمراسم الدفن المأمونة والكريمة. وأنا أتفهم قدر الألم الناجم عن فقدان شخص عزيز، ومدى أهمية تكريمه بالشكل اللائق.
على أن بعض الممارسات، بما فيها لمس جثث ضحايا الإيبولا، يمكن أن يسهم في زيادة انتشار الفيروس. وبينما نشعر بالحزن على فراق من فقدناهم، فإن علينا أن نبذل قصارى جهدنا لكي لا نفقد المزيد منهم. فحمايتنا لبعضنا البعض، حتى في أوقات الحزن، من أصعب وأهم الأمور التي يمكننا القيام بها.
وبذا أعرب عن شكري لمن أسهموا فعلاً في جهود الاستجابة لهذه الفاشية. ولكن ما زال يلزم تقديم المزيد من الدعم. كما أود أن أطلب إلى البلدان التي فرضت حظراً على حركة السفر أو أغلقت حدودها أن تعيد النظر في قراراتها. فهذه الإجراءات تُصعّب جهود الاستجابة للفاشية، وتُعيق الشفافية المنقذة للأرواح.
وستظل المنظّمة واقفة إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية مهما طال الأمر. وإن التزامنا بذلك لا ينتهي بمجرد انتهاء الفاشية. فأنتم لستم لوحدكم أمام هذه المحنة، ونحن هنا معكم، وسنتجاوزها معاً. فغايتنا أن نترك وراءنا كوادر من العاملين الصحّيين والمستشفيات والمختبرات والخدمات القادرة على خدمة سكان مقاطعة إيتوري لسنوات عديدة قادمة.
شكراً لكم (نطقها بالفرنسية).